أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )
155
أنساب الأشراف
كعب بن سعد بن تيم بن مرة ، وكلدة ابن جدعان ، قتل يوم الفجار . فأما عمير بن جدعان فولد : قنفذ بن عمير ، أدرك النبي صلى الله عليه وسلم ، فكان مؤذيا له فقال أبو طالب فيه وفي عثمان بن عبيد الله : وإني أرى عثمان أمسى وقنفذا * ومن جمعا من شرّ تلك القبائل وكان المهاجر بن قنفذ بن عمير بن جدعان على شرط عثمان بن عفان ، وكان عمر جلده وامرأته ثمانين ثمانين في شراب . وأما عبد الله بن جدعان ، وأمه سعدى بنت عويج ، فكان شريفا سيدا في الجاهلية ولما كبر حجر عليه قومه أن يتلف ماله فكان يقول للرجل : ادن مني ألطمك وطالبني بالقود ، فيلطم الرجل فيرضيه قومه عنه من ماله ، فقال ابن قيس في ذلك : والذي إن أشار نحوك لطما * تبع اللطم نائل وعطاء [ 1 ] وكان له ذكر في العرب ، فسأل كسرى يوما عن دين العرب ، وأمر البيت وقال : إني لأحب أن ألقى من أهل مكة رجلا ذا عقل وفهم فأسائله عن أمورهم ، فذكر له قوم من العرب كانوا بحضرته أمر عبد الله بن جدعان ، فكتب إلى صاحب اليمامة يأمره بالمسير إلى مكة ليشخص إليه ابن جدعان مكرما ، فأشخصه إليه فلما رآه كسرى أعجبته هيئته وعقله ونبله ، وكان قد أهدى إليه عصبا يمانيا وأدما فقبل هديته وآنسه فكان يدعو به يسائله وبينهما ترجمان ، فإذا قام منصرفا قال : ما ظننت أن في العرب مثل هذا في حلمه وثخانته [ 2 ] وجودة رأيه . وكان يؤاكله ، ثم إنه وصله وزوده من ثياب
--> [ 1 ] ديوان عبيد الله بن قيس الرقيات ص 93 . [ 2 ] الثخين : الحليم . القاموس .